أخر المستجدات
الصحابي الجليل حارثة بن النعمان الانصاري رضي الله عنه

الصحابي الجليل حارثة بن النعمان الانصاري رضي الله عنه

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على اشرف المرسلين

وبعد

حارثة بن النعمان بن نفع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم

التفاصيلحَارثةُ بنُ النُّعْمان بن نَفْع الأنصاري الخزرجي، من بني النجار:
أخرجه ابن عبد البر، وابن منده، وأبو نعيم. يكنى أبا عبد الله، وأمه جَعْدَة بنت عُبيد بن ثعلبة، وكان لحارثة من الولد: عبد الله، وعبد الرحمن، وسَوْدة، وكانت من المبايعات، وعمرة، وهي أيضًا من المبايعات، وأمّ هشام، وهي أيضًا من المبايعات؛ وأمّهم أمّ خالد بنت خالد بن يعيش، وأمّ كلثوم؛ وأمّها من بني عبد الله بن غَطَفان، وأمة الله؛ وأمّها من بني جُنْدُع، وله عقب، ومن ولده: أبو الرِّجال، واسمه: محمّد بن عبد الرحمن بن عبد الله، وأمّ أبي الرّجال عَمْرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زُرارة، من بني النجّار‏. شهد حارثة بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وكان من فضلاءِ الصّحابة.
وكانت لحارثة بن النعمان منازل قُرْبَ منازل النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، بالمدينة، فكان كلّما أحدث رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، أهلًا تحوّل له حارثة بن النعمان عن منزل بعد منزل حتى قال النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم: “لقد استحييتُ من حارثة بن النعمان ممّا يتحوّل لنا عن منازله”.(*) وروى عُرْوة، عن عائشة عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم: قال: “دَخَلْتُ الْجنة فَسَمِعْتُ قِرَاءَةً، فَقُلَتُ: مَن هَذَا؟ فَقِيلَ: حَارِثَةُ بْنُ النّعْمَانُ” فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: “كَذَلِكُمُ البِرُّ”.(*) وكان أَبَرَّ الناس بأمه. وروى عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن حارثة بن النعمان، قال: مررتُ على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم ومعه جبرائيل جالس في المقاعد، فسلمت عليه، فلما رجعت قال: “هَلْ رَأَيْتَ الَّذِي كَانَ مَعِي”؟ قلت: نعم، قال: “فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ، وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ”.(*) وروى ابْنُ شَاهِينَ من طريق المسعودي عن الحكم عن القاسم أنّ حارثة أتى النبي صَلَّى الله عليه وسلم وهو يناجي رجلًا، ولم يسلم، فقال جبرائيل: أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَلَّمُ لَرَدَدْنَا عَلَيْه، فَقَالَ لجِبْرَائِيلَ: “وَهَلْ تَعْرفُهُ!” فَقَالَ: نَعَمْ هَذَا مِنَ الثَّمَانِينَ الَّّذِينَ صَبَرُوا يَوْمَ حُنَينٍ، رِزْقُهُمْ وَرِزْقُ أَوْلَادِهِمْ عَلَى الجَنَّةَ.(*) وروى ثابت، عن عبد الله بن رباح: أنّ حارثة بن النعمان قال لعثمان: إنْ شئتَ قاتلنا دونَك. وروى محمد بن عثمان، عن أبيه. قال: كان حارثة بن النّعمانَ ـــ وفي رواية له: عن حارثة بن النعمان، وكان قد ذهب بَصَرُه فاتخذ خَيْطًا في مُصلاه إلى باب حجرته، فكان إذا جاء المسكين أَخذ من مِكتله شيئًا، ثم أخذ بطرف الخيط حتى يُناوله، وكان أهله يقولون له: نحن نكفيك، فيقول: إني سمعتُ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: “مُنَاوَلَةُ المسْكين تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ”.(*) وقيل: إنه تُوفِّي في خلافة معاوية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*