أخر المستجدات
السادة الأنصار رضوان الله عليهم و الهجرة النبوية الحدث المفصلي  الذي غير مجرى التاريخ.

السادة الأنصار رضوان الله عليهم و الهجرة النبوية الحدث المفصلي الذي غير مجرى التاريخ.

الهجرة النبوية حدث مفصلي غير مجرى التاريخ ، حدث فاصل بين مرحلتين في تاريخ الامة جمعاء، وليتم ذلك كان لا بد من البحث عن أنصار للدعوة الإسلامية، يقومون بحمايتها وإقامة رسالتها والإسهام في نشرها في الآفاق والدفاع عنها عند الأخطار والكروب، فكان للاجدادنا الميامين الكرام السادة الأنصار رضوان الله عليهم دور كبير في التمكين للدين ونصرة المؤمنين، فالمدينة أصبحت مركزا لدولة الإسلام ومنطلقا لقيمها وأحكامها ومهدا لحضارتها الراشدة، لذا سمى الله سبحانه وتعالى أهل يثرب الاوس والخزرج بالأنصار لأنهم نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقامة دين الإسلام.

وفي ذلك قدم اجدادنا السادة الأنصار رضوان الله عليهم درسا كبيرا في ترسيخ وتحقيق قيمة الأخوة في الله تعالى وترجمة معانيها السامية المثالية إلى واقع عملي، وذلك حينما آخى النبي الأكرم بين الانصار والمهاجرين على التقوى والنصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فبادر الأنصار إلى إيواء المهاجرين واقتسام المال والمسكن والزاد معهم بل والاجتماع على الحب في الله تعالى والولاء والوفاء من أجل خدمة الدين ونصرة الأمة.

فنبينا صلى الله عليه وسلم سأل الله أن يحبب إليه المدينة ، واستجاب الله دعوته، فأحب أهلها، “لو سلك الناس شِعبا وسلك الأنصار شِعبا، لسلكت شِعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار”.. والدليل على أنه أحب الإقامة بها على غيرها، هو أنه يوم فتح مكة رجع مع الأنصار، نحو المدينة المنورة بنوره الشريف، فحببت إليه، وإلى كل المحمديين من بعده، حتى صارت قبلة للعشاق..

استقبل اجدادنا السادة الأنصار رضوان الله عليهم رسول الله بالفرح والسرور، وناصروه وأيدوه، فوفوا بالعهد وكانوا عند كلمتهم، ولم تأخذهم في الله لومة لائم، حتى ساهموا معه في تأسيس الدولة الإسلامية، قوامها السلم والعدل، ونصرة المظلوم، ودعم المحتاج، وإعلان بداية نهاية المجتمع الوحشي الجاهلي، والإعلان للسلم، والتعايش مع الآخر، ووثق ذلك في وثيقة المدينة، كأول دستور إسلامي مكتوب. وحدها وثيقة المدينة، فاستلبوه بالنشيد الانصاري المتوراث

طلع الـبدر عليـنا مـن ثنيـات الوداع
وجب الشكـر عليـنا مـا دعــــا لله داع
أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطـاع
جئت شرفت المديـنة مرحباً يـا خير داع

ونحن نحتفي بفاتح محرم 1440 هجرية نتذكر الحدث العظيم الذي بذل فيه النفيس والغالي وعلت الهمم وتوحدت الرؤى وحق لنا ان نفتخر بما بذله اجدادنا الانصار من كرم وايثار وتضحيات جسام نصرة لدين الله لحنيف ولنبيه الكريم وهنا استحضر نداء الرسول صلى الله عليه وسلم ” يامعشر الانصار ان الله عز وجل ادخل قلوبكم الايمان وخصكم بالكرامة وسماكم انصار الله ورسوله ” لينطلقوا في الافاق ناشرين ومبشرين بدين التوحيدعبر ارض المعمورة مسخرين في ذلك عهد النصرة ووعدهم لله ورسوله ليسطروا ملاحم عظام ستخلد الى ماشاء الله ذلك .واختم كل عام وانتم بالف خير ونسال الله عز وجل كشف الغمة عن الامة وان ينصلح حالها وان يعمها الامن والامان والاستقرار والازدهار انه سميع مجيب وبالاجابة جدير والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
اخوكم ابو جاسم محمد بن عندالله الانصاري
مدير بوابة الانصار العالمية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*