أخر المستجدات
الصحابي الجليل فضالة بن عبيد الانصاري رضي الله عنه

الصحابي الجليل فضالة بن عبيد الانصاري رضي الله عنه

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على اشرف المرسلين

وبعد

فضالة بن عبيد الأنصاري

التفاصيلفَضَالَةُ بن عُبَيْد بن نَافِذ، وقيل: ابن عبيد بن ناقد الأنصاريّ العمريّ الأوسيّ.
يُكْنَى أبا محمد، وذَكر ابْنُ الْكَلْبِيّ، أن أباه كان شاعرًا، وله ذِكْرٌ في حرب الأوس، والخزرج، وكان يسبق الخيل، ويَضْرِبُ الحجر بالحجر بالرحلة، فيُورِي النار، وقال ابْنُ السَّكَنِ: أمه عقبة، وقيل: عَفرَةُ بنت محمد بن عقبة الأنصارية، ووَلَدَ فضالةُ: حُميدًا؛ وأمه أم صفوان بنت خِدَاش بن عبد الله، ومحمدًا؛ وأمُّه أمامة بنت ثابت، من بني أُنَيف، مِنْ بَلي بن عَمرو بن الحاف، وعَبدَ الله، وعُبيدَ الله، وأمَّ جَمِيل؛ وأمهم مريم بنت عَوف بن قيس، وعَمرًا، وعائشة؛ لأم ولد.
وقال فَضالة: لما كان اليوم الذي قَدِمَ فيه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، قُباء لقيناه بقُرَين ضَرطَه، ونحن غلمان نحتَطِب، فأرسلَنا إلى أهلِنا، وقال: “قولوا: قد جاء صاحبُكم الذي تَنْتَظِرون”، قال: فخرجنا إلى أهلنا، فأخبرناهم، وأقبَل القومُ(*). قال محمد بن عُمر: شهد فَضالةُ بنُ عُبيد أُحدًا، والخندق، والمشاهدَ كلها مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وكان معاوية استقضاه في حين خروجه إلى صِفين، وذلك أنّ أبا الدّرداء لما حضرته الوفاة، قال له معاوية:‏ مَنْ ترى لهذا الأمر؟ فقال:‏ فَضالة بن عبيد، فلما مات أرسل إلى فَضَالة بن عبيد، فولَّاه القضاء، وقال له:‏ أما إني لم أحْبُك بها، ولكني استَتَرتُ بكَ عن النّار فاستر‏، ثم أمَّره معاوية على الجيش، فغزا الرّومَ في البحر؛ وسُبي بأرضهم‏، وقال أبو علي تمام بن شفي الهمداني:‏ كنّا مع فَضَالة بن عبيد بأرْض الرّوم، فتُوفِّي صاحبٌ لنا، فأمرنا فَضَالة بن عبيد بقَبرهِ، فسُوِّي، ثم قال‏: سمعْت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يأمر بتسويتها(*).
وقال محمد بن عُمر: “نزل دمشق، وبنى بها دارًا”، وشهد فَتْحَ مصر، والشامَ قبلها.
وروَى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعن عمر، وأبي الدرداء، وروى عنه ثُمامة بن شُفَي، وحبيش بن عبد الله الصنعاني، وعُلَيّ بن رباح، وأبو علي الجنبي، ومحمد بن كعب القرظي، وحَنَشَ الصَّنَعَاني، وعبد الرحمن بن جبير، وابن مُحَيريز، وغيرهم، وقال فضالة بن عبيد: اشتريتُ قلادة يوم خيبر باثني عشر دينارًا، فيها ذهب، وخَرَزٌ، فَفَصَّلْتها، فوجدت فيها أَكثر من اثني عشر دينارًا، فذكرت ذلك للنبي صَلَّى الله عليه وسلم، فقال:“لا تباع حتى تُفَصَّل”(*)، وقال ابْنُ حبَّان: كان معاوية استخلفه على دمشق في سفرةٍ سافرها، تُوفِّي فُضالة بن عبيد في خلافة معاوية، فحمل معاويةُ سريره، وقال لابنه عبد الله‏:‏ أعِنّي يا بني، فإنك لا تحمل بعده مثله أبدًا، وأرَّخ المدائني وفاته سنة ثلاث وخمسين، وكذا قال ابن السكن، وقال: مات بدمشق، وقال هَارُونَ الحَمَّال، وابن أبي حاتم: مات وسط إمرة معاوية، وَقَال أَبُو عُمَرَ: قيل: مات سنة تسع وستين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*