أخر المستجدات
محظرة أهل الطالب إبراهيم الانصار “ام المحاضر ” الشنقيطية ومنهل لكل العلوم و المعرفة

محظرة أهل الطالب إبراهيم الانصار “ام المحاضر ” الشنقيطية ومنهل لكل العلوم و المعرفة

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على اشرف المرسلين

وبعد

“تعتبر محظرة أهل الطالب إبراهيم الانصار من المحاظر الشنقيطة العريقة التي ذاع صيتها في مشارق الأرض ومغاربها تعرف بام المحاضر ومنهل لكل العلوم والمعرفة انجبت وتخرج منها علماء كثر ذاع صيتهم في العالم بل ان لها دور بارز واساسي في اغناء الحقلين المعرفي والعلمي فكانت ولا زالت قبلة لطلاب العلم وموئلا للغرباء ومحط رحال كبار العلماء حقا انها نسمة مباركة شريفة لتاقاط الانصارية ومفخرة وانجاز لهم اليكم”

إعداد  الأستاذ : محمد عبد الرحمن أبو المعالي

مدونة صنكرافة

تعتبر محظرة أهل الطالب إبراهيم الانصار من المحاظر الشنقيطة العريقة التي ذاع صيتها في مشارق الأرض ومغاربها , وفي سياق كتابتي لهذه السطور التي بمثابة لمحة تاريخية عن نشأتها ودورها في المنطقة اعتمد علي الشيخين الجليلين حفظهم الله تعلي هما :

ـ  ختار ولد سيدي عبد لله
ـ محمد المختار ولد عبدو

أولا:
تاريخ النشأة حسب ما ذكر ختار ولد سيدي عبد الله فهي تأسست علي يد يوسف بن اتفاق  أخو الصديق ,  وبخيار , وعويسه  وتركها عند  ابنه محمد محمود  وتركها محمد  محمود عند ابنه علي وتركها علي عند أخيه عثمان ولد محمد محمود ولد يوسف  , وقيل إنه بلغ ما بلغ من العلم والورع والصلاح  , وتركها عند ولده الفقيه  الطالب محم الذى توفى 1087ه, وتركها عند الفقيه الطالب إبراهيم , وتركها الطالب ابراهيم عند أحمد أبي المعالي ولد محمد , ودامت عنده سنتين , تركها عند عبد الدائم الحسن ولد محمد ولد الطالب ابراهيم , وتركها عند أواه لد أبات ولد عبد الدائم ولد الطالب إبراهيم , وتركها عند عبد الرحمن ولد محمد أحمد ثم لمرابط أواه  الذي توفي سنة 1375ه ثم تولي شأنها بن عمه  محمد محمود بن عبد الرحمن الذي توفي  في نفس السنة : 1375هـ  ثم تولي شأنها عبد الرحمن بن محمد بن أحمد وقد توفي 1426 هـ  والآن انتقلت المحظرة إلي بن عمه أحمد بن محمد محمود بن عبد الرحمن  الملقب  ( الرجال)  وبقي فرع منها عند ابنه الاكبر أواه بن عبد  الرحمن في تامورت الحاشية .

ثانيا : محمد المختار ولد عبدو فيقول :

نظرا لقلة المصادر الخاصة عن هذه المحظرة وشح المعلومات الموثقة عنها , فقد كان القائمون عليها ـ كما يعلم الجميع ـ
أهل زهد وورع وبعد عن الشهرة والأضواء , وخاصة إذا تعلق الأمر بعمل الآخرة , فقد أثر عن بعضهم :  الظهور نقمة وكل الناس يتمناه , والخمول نعمة وكل الناس يأباه .

إن هذه المحظرة  من أعرق المحاظر وأقدمها في القطر الشنقيطي , وقد أطلق عليها بعض علماء المنطقة : أم المحاظر , نظرا لعراقتها وكثرة من تخرجوا منها , وما تفرع عنها من المحاظر . قكانت عبرتاريخها الطويل قبلة لطلاب العلم وموئلا  للغرباء ومحط رحال كبار العلماء ,

وإن كنا لم نحظ ببداية نشأتها وواضع بذرتها الاولي , فقد ثبت عندنا من خلال تاريخ بعض المخطوطات وبعض الروايات الشفهية أنها كانت موجودة في العقد التاسع بعد الألف من الهجرة النبوية ـ علي صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم . أي ما بين ألف وثمانين إلي ألف وتسعين  وكان شيخها في تلك الفترة الفقيه الكبير :  الطالب محمدن أعجي الملقب ” محم” بن عثمان بن علي بن يوسف  ـ الجد الاول للطالب إبراهيم ـ لعله والله تعالي أعلم ـ  هو لمؤسس الأول وتاريخها من تلك الفترة محفوظ بالتواتر إلي يومنا هذا وقد توفي الفقيه ” محم” رحمه الله سنة 1087 هـ بعد وفات الإمام ناصر الدين الديماني بسنتين تقريبا.

ومن ذلك التاريخ والمحظرة تؤدي رسالتها بدون انقطاع إلي اليوم بفضل الله تعالي .

وبعد وفات الفقيه / محم قام عليها ابنه الطالب ألمين إلي أن توفي سنة 1135 هـ  وقد ترك الطالب ألمين ثلاثة أبناء علماء هم : الطالب إبراهيم ـ والطالب مولود ـ والطالب عبد الله .

فقام علي المحظرة ابنه الأكبر الطالب إبراهيم فازدهرت المحظرة في عهده ووفد إليها الطلاب من كل حدب وصوب , فجمع لهم المساعدات علي إخوانه وخاصة أوقاف المواشي التي تعتبر من أهم الثروات وأساسيات المعاش في تلك الفترة .
وقد وفد إليها في تلك الفترة وما بعدها عدد كبير من أعيان البلد وكبار علمائه منهم :

ـ العلامة الشيخ /  سيديا الكبير قبل ذهابه إلي الولي الصالح الشيخ سيدي المختار الكنتي .

ـ العلامة الولي الصالح /  محمد فاضل بن ما مين

ـ لعلامة والشاعر /  محمد بن الطلبه اليعقوبي

ـ العلامة الشيخ /  سيدي محمد  التاكنيتي

وتوفي الطالب إبراهيم ـ رحمه الله ـ  سنة 1195هـ

وبعد وفاته قام على المحظرة ابنه الأكبر / محمد فاستمرت المحظرة في ألقها وعطائها وبعد وفات محمد رحمه الله سنة 1253هـ
قام عليها ابنه الأكبر عبد الدائم الحسن الذي توفي سنة 1285هـ

فتولي القيام عليها أخوه الاصغر/ محمد أحمد الملقب / دحمد وكان أصغر أبناء محمد بن الطالب إبراهيم , وبعد وفاته ـ رحمه الله ـ سنة 1345هـ  تولي القيام عليها ابن عمه / محمد بن أبات الملقب أواه فكان خير خلف لخير سلف وكان والده يقوم علي فرع للمحظرة في عهد لمرابط دحمد  وقد توفي رحمه الله سنة 1375هـ

وقد قال الولي الصالح الشيخ أحمد أبي العالي  (إن محظرة آل الطالب براهيم لها المنة علينا وعلى تاقاط لكثرة ماخرجت من العلماء وما أعطتنا من الشهرة فمن هنا إلى بلاد الحرمين لا تأتى منطقة إلا وجدت رجلا من مسادير محظرتهم).

وقد زار المحظرة في تلك الفترة عدد كثير من العلماء  ومن بينهم  العلامة الجليل  /  الحاج فحف ـــ حفظه الله ــــــــــ  وقد سجل ذلك في قصيدة مديحة  يتحدث فيها عن مآثر  وشيم أهل المحظرة  والقائمين عليها  ونذكر أبياتا من تلك لقصيدة :

لآل الطالب إبراهيم معدن سود      فضل على الناس من حمر وسود
هذا إمام الهدي أواه معتمد          في كل خطب  جليل  بز مجلود
يداه ملتمس أي تفوز  به              من زاخر  العلم ومن زاخر الجود
هل أنت والتقوي والجود على سنن    بل أنت والجود منحوتان من عود   …. إلخ

وبعد وفاة أواه  أخلفه في المحظرة بن عمه  محمد محمود  بن عبد الرحمن الذي توفي نفس السنة ,

وفي تلك السنة  أيضا توفي عدد من طلبة العلم والعلماء الذين كانوا روافد للمحظرة وعونا لشيخها منهم بالإضافة إلي أواه ومحمد محمود  الشاب العالم /  أبات بن أواه , والعالم سيدي محمد ولد سيدي أوبك وفيها يقول الشاعر  / عبد الدائم أوجه قصيدة منها :

في عصر تاسع جلا من صفرا     جري علي حبر البرايا ما جري
محمد لأواه قاري من قرا                واللقب الأخير من ذين جري
ومعه أربعة ممن قرا                   فيها ابنه وذاك موجب طرا
كذاك صنوه الذي تأخرا       إلي جمادي فامتري جوف البري
ثم تلاهم سيد تدثرا                 بسيرة العدنان سيد الوري
من بلدة طيبة بلاامترا        أشجارها أصولها تحت الثري
وفرعها إلي السماء تحبرا      بنور شرعة النبي  وازدهرا

ثم بعد ذلك تولي شأن المحظرة  من 1375 ه إلي 1326 ه عبد الرحمن بن محمد احمد بن محمد بن الطالب إبراهيم .

ورثاه الأديب والشاعر /  الناجي ولد محمد  عبد الدائم  بقوله:
تبكي الدواوين والألواح قد ذعر   وأسرة العلم تبكي راعها الخبر
تبك الكتاتيب والأقلام روعها      نعي الفقيه فغاب  النجم والقمر
لقد مضي عابد الرحمن من فجعت    به المحاظر والطلاب والطرر
ياأفقه العصر في بدو  وفي حضر     وفي المقابر يحل الفقه والأثر
تقفوا رجالا كراما أنت وارثهم     واراهم الترب والأخشاب والحجر
وليس ينقص في الترب قيمته    إن الجواهر في الأعماق تدخر
غطهم الأرض والتاريخ خلدهم     إني لأذكرهم والدمع منهمر
هي الحياة كما شاهدتها عبر        وكلنا مؤمن بما جري القدر
وكل حي وإن طالت سلامته         فمآله الموت والأحياء تنتظر
فأين دحمد من تحمو  لهيبته       هذه الرقاب وذاك النجم والشجر
فهذه مصيبة أهل الأرض قاطبة      تفني الخلائق  والأيام والعصر
فأين أواه من جلت مصيبته               وعلمه الجم محفوظ  ومنتشر
فرحمة الله تتري لا نفاد لها              علي الفقيه ومن من أهله قبر
وبارك الله في الأولاد كلهم                 أولاكم الناس  أهل الله إن ذكر
ثم الصلاة علي المختار ما سجعت     ورق الحمام  هاجه الروض والمنظر  ه

كما دون محمد المختار  ولد عبدو  لوفاته بقوله :

لقد توي الحبر  الكبير الشان            نجل أواه عابد الرحمن
في عام (تشكو) فقده الطلاب      والعلم والورع والآداب
فرحمة الرحمن ذو الإحسان         عليه والعفو مع الرضوان
وبارك الإله في  الابناء                والأهل والرحم والأقرباء

وللمحظرة فرع آخر يقوم عليه  العلامة الورع فضيلة الشيخ / عبد الله ولد حرمة ـ  أطال لله بقاءه ونفعنا ببركته . منذ  وفاة  محمد محمود بن عبد الرحمن  موازيا لأصلها .

وبعد وفاة  لمرابط / عبد الرحمن قام علي المحظرة بن عمه فضيلة الشيخ / أحمد بن  محمد محمود بن عبد الرحمن بن محمد بن الطالب إبراهيم  الملقب  “الرجال”  وهو إمام  مسجد الإمام مالك بن أنس , ولها فرع في تامورت الحاشي  يقوم عليه فضيلة الشيخ  / أواه بن عبد الرحمن حفظه الله .

ورغم عاتيات الزمن وتغير الأحوال وعزوف كثير من الشباب عن التعليم الشرعي فإن المحظرة لازالت قائمة بأداء رسالتها بفضل الله تعالي ثم بجهود  القائمين عليها الذين وهبوا حياتهم لها  مصداقا للقول الشاعر :

إن كان للمال رجال تحاوله        فللعلوم من الرجال الطلاب

ثالثا : المساديــــتر

وقد تخرج من هذه المحظرة  الكثير والكثير من العلماء الأجلاء , في مشارق الأرض ومغاربها ولا يمكن إحصاؤهم  جميعا ومن أبرزهم:

الشيخ العلامة : محمد المصطفى ولد الشيخ أحمد أبي المعالي .
والعلامة : عبد الله القاسم ولد سيدي محمد محمود  وأخوه أحمد سالم .
والعلامة والشاعر :  محمد محمود ولد  محمد الحاج.
العلامة النابغة : الحسن ولد  تمليخ
العلامة أحمد فال ولد ابراهيم ولد امين وأخوه الشيخ محمد عبد القادر .
والعلامة : المتبحر أحمد باب ولد بوسيف.
العلامة الجليل :  منير ولد أحمد سالم
والفقيه :  عبد الودود  ولد أحمد سالم
العلامة : الشيباني ولد محمد ول احمد النجمرى وأخوه الصافى كذالك .
العلامة : محمد يحيي ولد المنجى شيخ محظرة الكحلا والصفراء حاليا.
والعلامة : سيدي محمد ولد المنجي    مدرس في المعهد الشرعي في السعودية  سابقا.
العلامة :  أحمد قل ول اعمر ول أحمد
العلامة : عبد الله ولد حرمة
العلامة :  محمد الخضير ولد الدمين الجكني.
والعلامة :   محمد الكبير العلوى.   وغيرهم كثر.
وخلاصة القول : أن هذا جزء مما تيسر لنا ولاشك أن هناك تراث كثير  يحتاج لمن ينفض الغبار عنه  ويخرجه  للأجيال  لتستفيد  الساحة الثقافية منه .

 

مع تحيات اخوكم ابو جاسم محمد عندالله الانصاري

مدير بوابة الانصار العالمية

تنزيل (20) 14668fa7-6e51-4d7d-9694-c9e16dda22dd_16x9_600x338 436x328_78931_124041 islamic-manuscipts

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*