أخر المستجدات
السادة الأنصار صفوة الأخيار

السادة الأنصار صفوة الأخيار

#سؤال_طرح / شنو أغرب اسم عائلى اسمعته ؟
#التعليق : هكذا كان هو السؤال .
الإجابة هو لقب #الأنصارى .. لماذا ؟
البعض يقول من منطلق غيرته ان الأنصار المقصودون هم أنصار المدينة فى عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم .
فى حين أن الرسول ذكر فى مناقب الأنصار ؛ أنهم فى آخر الزمان ستصيبهم أثرة ، فدعى لهم بالدعاء التالى : اللهم ارحم الأنصار و أبناء الأنصار و أبناء أبناء الأنصار .
البعض يشمئز منهم و يعاملهم معاملة الأقليات و خاصة فى المجتمعات القبلية .. فى حين يقول عليه أفضل الصلاة و السلام : الأنصار كالملح فى الطعام وليس لقلة ، بمعنى أي مجتمع لا يوجد به الأنصار فهو كالطعام الذى لا ملح فيه ( صامت ) .
فى الوقت الذى يبلغ تعدادهم على مستوى العالم الاسلامى قرابة الثمانين مليونا نسمة و ليسوا أقلية .
و يضيف عليه أفضل الصلاة و السلام بمناسبة مكانتهم فيقول : حب الأنصار من الإيمان و بغضهم من النفاق .
و من منطلق الأحداث التاريخية ؛ كانوا ملجأ للمهاجرين ، حينما تم تهجيرهم قسرا و نكلوا بهم أقوامهم من مكة و ضواحيها ؛ بل مكنوهم من تولى السلطة و لم ينازعوهم ، و عملوا تحت إمرتهم و دافعوا عنهم و تقاسموا معهم ما يملكون ؛ بل أن أحاديثا ربما تكون ضعيفة منسوبة لسيد الخلق تقول : أن الأمراء من قريش و الوزراء من الأنصار ، و لكن الأخيرة حذفت فلم تعد الكتب تأتى على ذكرها .
و من الناحية الواقعية ، لم يسجل عليهم أي نظام أنهم ساهموا فى زعزعة استقراره او التآمر عليه عبر التاريخ ، كانوا دائما اضافة فى البناء و التعمير و اقامة العدل و النزاهة و الاخلاص ..
و بمناسبة الحديث عن المدنية ، ترجع أصولهم لليمن الجنوبية التى كانت فيها أول مدنية فى التاريخ ، حيث ازدهرت الصناعة و الزراعة و العلوم المختلفة ..
و فى العالم الاسلامى كانو أول مدنية فيه حتى سميت يثرب بالمدينة المنورة ، بها دستور مدنى يحفظ لكل الشعوب و الديانات التى تسكنها حقوقها و واجباتها .. بمعنى أمة موغلة فى التاريخ .. لم تتوقف مسيرتهم الحضارية فى أي بقعة من الأرض وطؤها ؛ كجنوب اسبانيا ، حيث اقاموا دولة بكل اركانها تسمى مملكة بنى الأحمر ؛ بل بلغت حضارتهم شمال افريقيا و مصر و شعوب الصحراء الكبرى ؛ ناهيكم عن مساهماتهم فى بعض البلدان الأسيوية .. الخ
فى الختام ؛ لا الشعوب العربية ردت لهم الجميل ، و لا الإسلاميين وليس الاسلام وضعوهم فى مراكزهم حتى تطاول عليهم من لا تاريخ له و لا أصل .
يقول المولى عز و جل فى شأنهم : ” و الذين تبوؤوا الدار و الإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون فى صدورهم حاجة مما أوتوا و يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة “.
و يقول عليه أفضل الصلاة و السلام موص عليهم :” أحسنوا الى محسنهم و تجاوزوا عن مسيئهم “.
و اليوم نرى العكس تماما من وصيته ..
فى حين يقول المولى عز و جل : “ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا “.
هذه الإجابة عن سؤالك ؛ بأنه أغرب لقب أراه ..!!
#بقلم /أ . أبوبكر محمد عثمان

اضف رد