أخر المستجدات
الصحابي الجليل مسلمة بن مخلد الانصاري  رضي الله عنه والي مصر

الصحابي الجليل مسلمة بن مخلد الانصاري رضي الله عنه والي مصر

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على اشرف المرسلين

وبعد

مَسلمة بن مُخَلَّد الأنصاري
(وُلِدَ سنة1هـ أو سنة4ق.هـ – 633م أو 629م)
(ت سنة62هـ – 684م)
هو مَسلمة بن مُـخَـلَّـد بن الصامت بن نيار بن لوذان بن عبدود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة ، الأنصاري الخزرجي الساعدي . قاله أبو عمر و ابن الكلبي و ابن تغري بردي
و قيل انه زرقي . قال ابن الأثير : ((وقال ابن منده وأبو نعيم : “مسلمة بن مخلد الزرقي” ، وعاد أبو نعيم نقض كلامه فإنه قال أول الترجمة : “مسلمة بن مخلد الزرقي وهو مسلمة بن مخلد بن الصامت بن لوذان” ..وساق النسب كما ذكرناه أولا ، وهذا غير ما صدر به الترجمة على أنه قد قيل فيه النسبان كلاهما))
قيل : يُكنى أبا معن ، وقيل أبو سعيد ، وقيل أبو معاوية ، و قيل أبو مسعود ، و قيل أبي محمد ، و قيل أبو معمر
قال الذهبي : ((الامير، نائب مصر لمعاوية)) . قال ابن حجر : ((سكن مصر ووليها مرة))
قال ابن عبد البر : ((روى ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن مجاهد قال كنت أرى أنى أحفظ الناس للقرآن حتى صليت خلف مسلمة ابن مخلد الصبح فقرأ سورة البقرة فما أخطأ واوا ولا ألفا)) . و كذلك ذكره الذهبي
سنّه و إسلامه و صُحبته :
قيل : كان مولِدُ مسلمة في السنة الأولى من الهجرة ، و توفي النبي صل الله عليه و سلم سنة11هـ و لمسلمة من العمر10سنين تقريباً ..و قيل انه ولد قبل الهجرة بأربعة سنين و أسلم بالسنة الأولى من الهجرة صغيراً له أربع سنين ، و كان عمره14سنة تقريباً حينما توفي النبي صل الله عليه و سلم
قال ابن عبد البر : ((وروى أحمد بن حنبل حدثنى عبد الرحمن بن مهدى أخبرنا موسى بن على عن أبيه عن مسلمة بن مخلد قال قدم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن أربع سنين وتوفى وأنا ابن عشر سنين)) . قال ابن حجر : ((وأخرج أبو نعيم أيضا من طريق وكيع عن موسى بن علي عن أبيه عن مسلمة بن مخلد قال ولدت حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وقبض النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بن عشر سنين وكذا رواه أحمد ومع ذلك قال ليست لمسلمة صحبة فلعله أراد الصحبة الخاصة)) . كما اخرج ابن عساكر 16 / 229، وأخرج ابن سعد 7 / 504 من طريق معن بن عيسى، عن موسى بن علي بهذا الاسناد، وهو صحيح، ولفظه: ((أسلمت وأنا ابن أربع سنين، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن أربع عشرة سنة)) . كما ذكر ذلك الذهبي عن الواقدي
قال الذهبي : ((له صحبة، ولا صحبة لابيه)) ، و قال : ((قال البخاري، والدار قطني، وابن يونس : له صحبة)) ، و نقل ابن تغري بردي عن الذهبي : ((له صحبة)) ، و قال ابن ماكولا : ((له صُحبَة)) ، و قال ابن حجر : ((ذكره بن السكن وأبو نعيم وغيرهما في الصحابة)) ، و قال بتقريب التهذيب : ((صحابي صغير)) ، و قال الذهبي : ((و شَذّ أبو حاتم فقال : ليست له صحبة)) ابو حاتم بالجرح والتعديل 8 / 265، 266

 

في عهد عُمَر :

قال الذهبي : ((وورد أن عمر بعث مسلمة عاملا على صدقات بني فزارة))

سنة20هـ : شهوده فتح مصر ثم خروجه منها الى المدينة :

قال ابن كثير : ((شهد فتح مصر)) ، و قال السيوطي عن ابن الربيع : ((شهد فتح مصر و اختط بها))
قال ابن عبد البر و ابن الأثير : ((شهد فتح مصر وسكنها ثم تحول إلى المدينة)) و لا أدري متى بالضبط كان رجوعه للمدينة ..فربما ظل بمصر منذ الفتح إلى ان تولي إمرة مصر و رجع للمدينة لحاجة بعد ولايته مصر و مات بالمدينة ..و ربما كان رجوعه للمدينة قبل ولايته مصر ثم بعد ولايته مصر ظل بها الى ان مات بها ، فإن كان ذلك فإنه مات بمصر . و الله اعلم و سيأتي ذلك
قال ابن الأثير : ((وكان من أصحاب معاوية))

في عهد علي و معاوية :
سنة37هـ : معركة صفين :

قال ابن الأثير : ((وكان من أصحاب معاوية وشهد معه صفين وقيل لم يشهدها))
قال الذهبي : ((وكان من أمراء معاوية نوبة صفين))

سنة38هـ : خروجه على ابن ابي بكر بمصر :

كان مسلمة بن مخلد في جُملة أهل مصر العثمانيين أصحاب معاوية الذين سكنوا قرية “خربتا” بمحافظة البحيرة حالياً غرب مصر ، و كانوا عشرة الآف شخص ، و كانوا يخرجون على والي مصر لعلي بن أبي طالب “محمد بن أبي بكر الصدّيق” و ظلوا يُعادون والي مصر و يخرجون عليه إلى ان دخل جيش معاوية بقيادة عمرو بن العاص مصر ، فأنضم خوارج خربتا إلى جانب جيش عمرو بن العاص فأنهزم جيش ابن ابي بكر لتكون مصر تحت إمرة معاوية بعد ذلك ، وكان مسلمة فيمن شهد قتل محمد بن أبي بكر بالمعركة

سنة47هـ : و فيها رجوعه مرة أخرى الى مصر ، و توليته أميراً عليها :

و في هذه السنة اتجه مسلمة من المدينة على معاوية بالشام ، فأمّره معاوية على إمرة مصر فدخل مسلمة مصر و كان وقتها أمير مصر هو عقبة بن عامر ، فعزل معاوية عقبة و ولّى إمرة مصر بدلاً عنه مسلمة بن مخلد الأنصاري
قال ابن عبد البر : ((ثم شهد فتح مصر وسكنها ثم تحول إلى المدينة ثم ولاه معاوية مصر))
قال ابن كثير : ((شهد فتح مصر و ولى الجند بها لمعاوية و يزيد)) ، و نقل ابن تغري بردي عن الذهبي : ((ولي ديار مصر لمعاوية))
قال الذهبي : ((وكان من أمراء معاوية نوبة صفين، ثم ولي له وليزيد إمرة مصر)) ، و قال : ((قال الليث: عزل عقبة بن عامر عن مصر في سنة سبع وأربعين، فوليها مسلمة حتى مات زمن يزيد))
فظل بذلك مسلمة أميراً و والياً على مصر مُدّة 15عاماً ، بداية من سنة47هـ إلى ان توفي سنة62هـ كما سيأتي
قال ابن حجر : ((وأخرج محمد بن الربيع من طريق ضمام بن إسماعيل عن أبي قبيل قال : بعث إلى حنظلة “يعني أمير مصر” فقال شيخ : لو كان في جسدك للسوط موضع لضربتك ، فقال له أبو قبيل : ولم ذاك ؟ قال : صرت كاهنا تقول الآخر فالآخر شر ، فقال له أبو قبيل : ليس أنا الذي قلت هذا إنما سمعته من مسلمة بن مخلد وقد قال وكان زاد في بعث البحر فكره الجند ذلك وهو على أعوادك هذه يقول : “يا أهل مصر ما نقمتم مني والله لقد زدت مددكم وعددكم وقوتكم على عدوكم اعلموا أني خير ممن بعدي والآخر فالآخر شر” ، وفي لفظ : “والذي نفسي بيده لا يأتينكم زمان إلا الآخر فالآخر شر فمن استطاع منكم أن يتخذ نفقا في الأرض فليفعل”))

سنة50هـ : بعثاته لغزو بلاد المغرب و ليبيا ، و في هذه السنة جُمِعَت له إمرة مصر مع إمرة المغرب :

قال ابن عبد البر : ((ثم شهد فتح مصر وسكنها ثم تحول إلى المدينة ثم ولاه معاوية مصر . قال الواقدى : قدم مسلمة بن مخلد واليا على مصر وإفريقية سنة خمسين وهو أول من جمع له مصر والمغرب لم يزل على ذلك حتى توفى معاوية ..وكانت ولايته على مصر وإفريقية ست عشرة سنة ولم يعقب وكان يغزى معاوية بن حديج إلى المغرب والثغور))
قال ابن الأثير : ((استعمله معاوية على مصر والمغرب وهو أول من جمعا له))
قال ابن حجر : ((قال محمد بن الربيع ولي إمرة مصر وهو أول من جمعت له مصر والمغرب وذلك في خلافة معاوية وصدر من خلافة يزيد بن معاوية))

سنة53هـ :

قال ابن عبد البر : ((وهو أول من جعل بمصر بنيان المنار فى المساجد سنة ثلاث وخمسين)) ، قال ابن تغري بردي : ((وفي إمرته لمصر أيضًا هدم ما كان عمرو بن العاص بناه في سنة ثلاث وخمسين من المسجد بمصر وبناه هو وأمر ببناء منار المسجد وهو أول من أحدث المنار بالمساجد والجوامع))
قال ابن تغري بردي : ((وفي أيام ولايته على مصر نزلت الروم البرلس في سنة ثلاث وخمسين فاستشهد في الوقعة وردان مولى عمرو بن العاص في جمع من المسلمين))

روايته و هو بمصر :

حدث عنه : أبو أيوب الانصاري “وهو أكبر منه” – وأبو قبيل المعافري – و علي بن رباح بن قصير اللخمي – و عبد الرحمن بن شماسة المهري – وابن سيرين – و مجاهد – وهشام بن أبي رقية – و علي بن قادم – و شيبان بن أمية ..وجماعة غيرهم
قال ابن كثير : ((سمع من رسول الله صل الله عليه و سلم)) ، و قال ابن ماكولا : ((له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم)) ، و نقل ابن تغري بردي عن الذهبي ان له : ((رواية)) ، و السيوطي ايضا عن الذهبي أن له : ((رواية يسيرة)) ، و قال ابن حجر : ((قال بن السكن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث لا يذكر في شيء منها سماعا كذا قال))
نقل ابن حجر عن ابن الربيع الجيزي قوله : ((ولأهل مصر عنه حديثان أحدهما أغروا النساء يلزمن الحجال ولم يصرح فيه بالسماع)) ، و قال : ((وقد أخرج أبو نعيم من طريق بن عون عن مكحول قال ركب عقبة بن عامر إلى مسلمة وهو أمير على مصر فقال له تذكر يوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من علم من أخيه سبة فسترها ستره الله بها من النار يوم القيامة قال نعم قال فلهذا آخيتك))
قال ابن الأثير : ((أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن : عبد الله بن أحمد : حدثني أبي : حدثنا محمد بن بكر : أخبرنا ابن جريج عن : ابن المنكدر عن : أبي أيوب عن : مسلمة بن مخلد : أن النبي قال : “من ستر مسلما في الدنيا ستره الله عز وجل في الدنيا والآخرة ومن نجى مكروبا فك الله عز وجل عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن كان في حاجة أخيه كان الله عز وجل في حاجته” . وقد روى عن النبي أنه قال : “اغروا النساء يلزمن الحجال”))
و قال الذهبي : ((روى ابن جريج، عن رجل ضرير عن عطاء قال: خرج أبو أيوب إلى عقبة بن عامر بمصر، ليسأله عن حديث، فالتقاه مسلمة، وعانقه)) . الرجل الضرير هو : أبو سعد المكي الأعمى و هو مجهول لم يرو عنه سوى ابن جريج . و اما عن هذه الرواية أخرجه الحميدي في ” مسنده ” (384)، ومن طريقه الخطيب البغدادي في ” الرحلة ” (34) حدثنا سفيان، حدثنا ابن جريج، قال: سمعت أبا سعد الاعمى، يحدث عن عطاء بن أبي رباح قال: خرج أبو أيوب إلى عقبة بن عامر وهو بمصر، يسأله عن حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يبق أحد سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيره وغير عقبة، فلما قدم، أتى منزل مسلمة بن مخلد الانصاري وهو أمير مصر، فأخبر به، فعجل، فخرج إليه، فعانقه، ثم قال: ما جاء بك يا أبا أيوب ؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يبق أحد سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري وغير عقبة، فابعث من يدلني على منزله، قال: فبعث معه من يدله على منزل عقبة، فأخبر عقبة، فعجل، فخرج إليه فعانقه، وقال: ما جاء بك يا أبا أيوب ؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يبق أحد سمعه غيري وغيرك في ستر المؤمن ، قال عقبة: نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ” من ستر مؤمنا في الدنيا على خزية، ستره الله يوم القيامة ” فقال أبو أيوب: صدقت، ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته، فركبها راجعا إلى المدينة، فما أدركته جائزة مسلمة بن مخلد إلا بعريش مصر . وهو في المسند 4 / 153 مختصرا، وللحديث طرق أخرى يتقوى بها انظرها في الرحلة (35) و (36) و (37)، و مجمع الزوائد 1 / 134

في بداية عهد يزيد بن معاوية :
نزوله الإسكندرية سنة60هـ و مكوثه بها إلى ان توفي فيها سنة62هـ و الكلام عن قبره :

قال ابن تغري بردي : ((وخرج مسلمة إلى الإسكندرية في سنة ستين واستخلف على مصر عابس بن سعيد فجاءه الخبر بموت معاوية بن أبي سفيان في شهر رجب منها واستخلاف يزيد بن معاوية بعد أبيه وكتب إليه يزيد بن معاوية وأقره على عمل مصر وكتب إليه أيضًا بأخذ البيعة له فندب مسلمة عابسًا وكتب إليه من الإسكندرية بذلك فطلب عابس أهل مصر وبايع ليزيد فبايعه الجند والناس إلا عبد الله بن عمرو بن العاص فدعا عابس بالنار ليحرق عليه بابه فحينئذ بايع عبد الله بن عمرو ليزيد على كره منه ثم قدم مسلمة من الإسكندرية فجمع لعابس مع الشرطة القضاء في أول سنة إحدى وستين))
قال ابن كثير : ((مات في ذي القعدة من هذه السنة)) اي سنة62هـ
قيل أنه مات بالإسكندرية – و قيل مات بمصر و دفن بقرافة المقطم حيث مشهده حالياً بمصر القديمة بالقاهرة – و قيل مات و دفن بالمدينة المنورة :
قال ابن حجر بالإصابة : ((وقال الواقدي : رجع إلى المدينة ومات بها وذلك سنة اثنتين وستين)) و كذا قال ابن سعد ، كما ذكر بتقريب التهذيب وفاته بنفس السنة هذه
قال ابن عبد البر و ابن الأثير : ((ويقال مات بمصر ويقال مات بالمدينة سنة اثنتين وستين))
قال السيوطي عن ابن الربيع : ((مات بمصر سنة اثنتين وستين
، وقيل مات بالإسكندرية))
قال الذهبي : ((قال ابن يونس : توفي سنة اثنتين وستين في ذي القعدة بالإسكندرية))
قلت : سبق ان أشرنا الى ان تحديد مكان وفاة مسلمة يعتمد على معرفة وقت خروج مسلمة من مصر للمدينة ، فإن كان قد خرج للمدينة قبل ولايته مصر فإنه لا شك قد رجع الى مصر لما ولى إمرتها فظل بها الى ان مات ، فيكون بذلك قد مات بمصر كما تتفق مع ذلك معظم المصادر ..إلا لو كان قد خرج للمدينة بعد ولايته مصر فإنه مات بالمدينة ، كما تتفق مع ذلك رواية الواقدي
قلت : و الأرجح و الأشهر انه مات بالإسكندرية و نقل جسده فدُفِنَ بقرافة المقطم حيث مشهده حالياً بمصر القديمة بالقاهرة ، لأن أكثر المصادر متفقة على انه تولى إمرة مصر ثم نزل الاسكندرية إلى أن مات ، و أما عن نزوله المدينة من مصر فإن الأرجح أنه نزلها بعد دخوله مصر و شهوده فتحها ، ثم رجع لمصر مرة ثانية من المدينة ليتولّى إمرتها فظل بها واليا إلى ان مات ، فهذا ترتيب الاحداث الصحيح . قال الذهبي : ((فوليها مسلمة “أي مصر” حتى مات زمن يزيد)) ، و قال ابن عبد البر : ((شهد فتح مصر وسكنها ثم تحول إلى المدينة ثم ولاه معاوية مصر)) ، و قال ابن ماكولا : ((ولي مصر وأقام بها إلى أن مات)) . و قال ابن حجر : ((وقال بن الربيع : ولي إمرة مصر ليزيد بن معاوية ومات بها . وهذا قول بن حبان وابن البرقي)) . اما عند الواقدي فإنه خلط بين كل شئ!فقال انه تولى إمرة مصر سنة50هـ و الاصح انه تولاها سنة47هـ ، ثم إنه قال ان مسلمة مات بالمدينة المنورة بإستدلاله انه رجع اليها من مصر ، و الصحيح كما قلنا انه بعد نزوله المدينة رجع مصر ثانية فمكث بها واليا الى موته
قال السخاوي تحت مسمّى “مذبح الجمل” : ((قال بعضهم : و بمصر الموضع المعروف بمذبح الجمل فيه قبر الرجل الصالح مسلمة بن مخلد بن الصامت بن ماجد الأنصاري الزرقي ولد بعد الهجرة و قيل قبل الهجرة و قال ابن عبد البر جمعت له ولاية المغرب و مصر و قال الكندي هو اول من رفع المنار على المساجد و ام بالجامع و كان لا يسمع أحد قراءته إلا بكى لحسن صوته و قيل إنه في ايام ولايته على مصر هدم ما بناه عمرو بن العاص بالجامع بمصر و بناه غير بنائه و زاد عليه . أصل بناء العتيق : و كان أصل بناء هذا الجامع العمري المعروف بالجامع العتيق أن امير مصر عمرو بن العاص لما فتح الله عليه أرض مصر بنى هذا الجامع سنة 21هـ فكان خمسين ذراعا في ثلاثين ذراعا و لهذا الجامع ترجمة واسعة لم نذكرها خوف الاطالة . قال ابن عبد البر إن مسلمة مات بمصر و قيل بالمدينة و قال ابن يونس مات بالإسكندرية و قال الحافظ عبد الغني مات بمصر و توفي رحمه الله تعالى لخمس بقين من رجب سنة 62هـ . قال حافظ العصر أبو الفضل بن حجر الشافعي رحمه الله تعالى مسلمة ابن مخلد بضم الميم و فتح الخاء المعجمة و تشديد اللام الأنصاري مات بمصر و قبره معروف و الله سبحانه و تعالى اعلم))

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*